الفيروز آبادي

25

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

مكسورة ، وقرأ قرّاء الكوفة والشام ويزيد فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ « 1 » بكسر الحاء ، والباقون بسكونها . وقد نحس الشئ بالكسر فهو نحس أيضا ، قال : أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم * طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس « 2 » ومنه قيل : أيّام نحسات ، ونحس أيضا بالضمّ ، ومنه قراءة عبد الرحمن ابن أبي بكر : من نار ونحس على أنّه فعل ماض ، أي نحس يومهم أو حالهم . والعرب تسمّى الريح الباردة إذا أدبرت نحسا ، قال عمرو بن أحمر الباهلىّ : كأنّ سلافة عرضت لنحس * يحيل شفيفها الماء الزّلالا « 3 » والنّحس : الغبار في أقطار السّماء ، يقال : هاج النّحس أي الغبار ، قال : إذا هاج نحس ذو عثانين والتقت * سباريت أغفال بها الآل يمصح « 4 » والنّحاس : القطر « 5 » ، عربىّ فصيح . وقال ابن فارس : النّحاس : النار ، قال البعيث :

--> ( 1 ) الآية 16 سورة فصلت . ( 2 ) البيت في اللسان ( نحس ) بدون عزو . ( 3 ) البيت في اللسان ( نحس ) وبرواية : كأن مدامة . وقوله عرضت لنحس : وضعت في ريح فبردت . وشفيفها : بردها . ومعنى يحيل هنا : يصب ، يقول بردها يصب الماء في الحلق ، ولولا بردها لم يشرب الماء . ( 4 ) البيت في اللسان ( نحس ) بدون عزو . العثانين : جمع عثنون : وهو ما يثيره الريح من الغبار . سباريت : جمع سبروت : الأرض القفر . الأغفال : الأرض لا أعلام فيها يهتدى بها . يمصح : يمحى ويذهب . ( 5 ) القطر : النحاس الذائب أو ضرب منه .